سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِشَبَابِ الصَّيْرَفِيِّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَابْتَدَأَنِي، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يُؤْخَذُ بِهِ، وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ، جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ لِرَسُولِهِ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ، الْعَائِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ كَالْعَائِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَابَ اللَّهِ لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ، وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ، كَذَلِكَ جَرَى حُكْمُ الْأَئِمَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) بَعْدَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ، وَ هُمُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى.
الأمالي — الجزء 1 — ص 206 · [8] المجلس الثامن