حَدَّثَنِي يُوسُفَ بْنُ الْحَكَمِ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَشْقَرِ بْنِ طَلِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَعَى إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَ نَبِيُّنَا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) نَفْسَهُ- فَبِأَبِي وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتٍ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمْ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمْ اللَّهُ، رَفَعَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أُوصِي اللَّهَ بِكُمْ، إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) قَالَ لِي وَ لَكُمْ: «تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وَ قَالَ سُبْحَانَهُ: «أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ».
الأمالي — الجزء 1 — ص 207 · [8] المجلس الثامن