بإسناده عن عبد اللّه، قال: بينما نحن جلوس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إذ مرّ فتية من قريش فتغيّر لونه، فقلنا: يا رسول اللّه إنّا لا نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه، قال: «إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي هؤلاء سيصيبهم بعدي بلاء و تطريد و تشريد حتى يخرج قوم من هاهنا- و أومأ بيده نحو المشرق- معهم رايات سود، يسألون الحقّ فلا يعطونه، و يسألون فلا يعطون، فيقاتلون و يصبرون، فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فمن أدركهم فليأتهم و لو حبوا على الثلج».
و روى نحوه من عدّة طرق.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 314 · الباب 14 فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من الرايات السود و الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما، من أهل بيته عليه و (عليهم السلام) .