قال زكريا في كتاب الفتن:
حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا نعيم بن حمّاد، قال: حدّثنا الوليد عن علي بن حوشب سمع مكحولا يحدّث عن علي بن أبي طالب، قال: «قلت: يا رسول اللّه منّا أئمة الهدى أم من غيرنا؟
قال:
بل منّا، بنا يختم الدين كما بنا فتح، و بنا يستنقذون من ضلالة الفتن كما استنقذوا من ضلالة الشرك، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم في الدين بعد عداوة الفتنة كما ألّف بين قلوبهم و دينهم بعد عداوة الشرك».
و روى زكريّا حديثا آخر، فقال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، قال: حدّثني المعلى بن زياد، قال: حدّثنا العلاء بن بشير عن أبي الصدّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ابشّركم بالمهدي يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس و زلازل».
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 318 · [الباب 19 فيما ذكره زكريا من أنّ المهدي و أئمّة الهدى من أهل بيت النبوّة و بهم يختم].