ذكر بإسناده في كتاب الفتن قال: ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أرضا يقال لها: البصرة أو البصيرة إلى جنبها نهر يقال له: دجلة ذو نخل كثير، فينزل به بنو قنطوراء، فيفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها و هلكوا، و فرقة تأخذ على نفسها و كفروا، و فرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم فيقاتلون، قتلاهم شهداء يفتح اللّه على أنفسهم.
و ذكر حديثا آخر نذكره بإسناده؛ لأنّه معجزة للنبي (صلوات اللّه عليه و آله).
قال:
حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا الخزاعي، قال: حدّثنا حمّاد عن علي بن زيد عن وردان بن عبد اللّه، قال: كنّا في آخر غزوة سلمة بن زياد و فينا رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: يوشك أن يطوى ملك العرب، قالها ثلاثا، فقيل: و من يطويه؟
قال:
بنو قنطوراء، قوم عراض الوجوه، فطس الانوف، صغار الأعين، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة حتى ينزلوا قرية قريبة من أرض العرب بل هي من أرض العرب يقال لها: جبّانة اللوز، فيقاتلهم العرب قتالا شديدا، فيقول الترك: ادفعوا إلينا إخواننا من العجم و لا نقاتلكم، فتقول العرب للموالي:
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 332 · الباب 33 فيما ذكره زكريا من أحاديث بني قنطوراء، و حديث البصرة.