روى أحاديث متفرّقة، و يحيل بإسناده على كتاب الفتن العتيق فإنّها فيه، إلّا ما يكون حديثا مستطرفا.
فقال بإسناده عن صالح بن أربد النخعي، قال:
قالت أمّ سلمة: دخل الحسين بن علي على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا جالسة على الباب، فتطلّعت فرأيت في كفّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) شيئا يقلبه و هو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللّه تطلّعت فرأيت في كفّك شيئا تقلبه و الصبي نائم على بطنك و دموعك تسيل، فقال: «إنّ جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها و أخبرني أنّ أمّتي يقتلونه».
و روى زكريا أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن نجيّ عن أبيه أنّه سافر مع علي بن أبي طالب، و كان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى و هو منطلق إلى صفّين، فنادى علي: «صبرا أبا عبد اللّه صبرا بشط الفرات» قلت: و من
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 333 · الباب 34 فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل للنبي (عليهما السلام) بقتل الحسين (عليه السلام) ، و تربته.