وَ أَمَّا اللَّتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ: فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ بَعْدِي ضَالًّا، وَ لَا كَافِراً.
وَ أَمَّا الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْهِ: فَغَدْرُ قُرَيْشٍ بِهِ مِنْ بَعْدِي.
10- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ يَهْتِفُونَ بِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ، فَسَكَتَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَذَكَرُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالُوا: قَدْ جُرِحْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا قَوْمِ، مَنْ يُعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونِّي بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ.
فَقَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَا نَرَى رِيحاً وَ لَا نَحُسُّهَا إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا، وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ، قَالَ: فَلَمَّا هَبَّتْ صَبَّ أَمِيرُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 209 · [8] المجلس الثامن