و الشكر» فقال له جبرئيل: ابشّرك يا رسول اللّه بالقائم من ولدك لا يظهر حتى يملك الكفّار الخمسة الأنهار، فعند ذلك ينصر اللّه أهل بيتك على أهل الضلال، و لم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة، فسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، شكرا للّه، و أخبر المسلمين، و قال لهم: «بدأ الإسلام غريبا و سيعود كما بدأ» فسئل عن ذلك، فقال: «هي الخمسة الأنهار التي جعلها اللّه لنا أهل البيت، و هي: سيحون و جيحون و الفراتان و نيل مصر، إذا ملكت الكفّار الخمسة الأنهار ملك الإسلام شرقا و غربا، و ذلك الوقت ينصر اللّه أهل بيتي على أهل الضلال، و لم يرفع اللّه لهم راية أبدا إلى يوم القيامة».
و من الكرّاس بخطّه: بعض الثقات من أصحابنا روى أنّ مولانا زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) وقف على نجف الكوفة يوم وروده جامع الكوفة بعد ما صلّى فيه، و قال: «هي هي يا نجف» ثم بكى، و قال: «يا لها من طامّة» فسئل عن ذلك، فقال: «إذا ملأ نجفكم السيل و المطر، و ظهرت النار بالحجاز في الأحجار و المدر، و ملكت بغداد التتر، فتوقّعوا ظهور القائم المنتظر».
قال:
و روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنّه سئل عن ظهور قائم أهل البيت (عليهم السلام)، فتنهّد و قال: «يا لها من طامّة- و بكى- إذا حكمت في الدولة الخصيان و النسوان و السودان، و أخذت الإمارة الشبّان و الصبيان، و خرب جامع الكوفة من العمران، و انعقد الجسران، فذلك الوقت زوال ملك بني عمّي العباس، و ظهور قائمنا أهل
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 369 · فصل