الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ٢١٢

الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَ بِهَا لِثَوَابِي، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي، كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي، فِيمَا يَطْلُبُونَ مِنْ كَرَامَتِي، وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي، وَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ فِي جِوَارِي، وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا، وَ فَضْلِي فَلْيَرْجُوا، وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا، فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ، وَ بِمَنِّي أُبْلِغُهُمْ رِضْوَانِي وَ أُلْبِسُهُمْ عَفْوِي، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ.

19- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: يُوقَفُ الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ: قِيسُوا بَيْنَ نِعَمِي عَلَيْهِ وَ بَيْنَ عَمَلِهِ، فَسَتُغْرِقُ النِّعَمُ الْعَمَلَ، فَيَقُولُونَ: قَدِ اسْتَغْرَقَتِ النِّعَمُ الْعَمَلَ، فَيَقُولُ: هَبُوا لَهُ نِعَمِي، وَ قِيسُوا بَيْنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَوَى الْعَمَلَانِ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِفَضْلِهِ، وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَضْلٌ، وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى، لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ (تَعَالَى)، وَ اتَّقَى الشِّرْكَ بِهِ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ إِنْ شَاءَ، وَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 212 · [8] المجلس الثامن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.