الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن · رقم ٣٨٣

على الدروب، فلا يأتي أحدهم بخبرهم، فيغتم لذلك حتى يأخذ جيرانهم، و يقول: قوم أعطيتهم الأمان و آويتهم، تعدّيتم عليهم؟

لأقتلنّ من كان بقربهم حتى يأتوا بهم أو بخبرهم و أين صاروا بأمر واضح لا شكّ فيه، فلا يزال أهل مملكته معذّبين ما بين محبوس و خائف و مضروب...

حتى يبلغ خبر الملك راهبا قد قرأ الكتب، فيقول لبعض جلسائه: إنّه ما بقي في الأرض أحد يعلم هذه الكتب غيري و غير رجل من اليهود بأرض بابل...

فيبلغ الملك، فيحمله من صومعته، فإذا دخل على الملك قال له الملك: أيّها الرجل قد بلغني ما تقول و ترى ما أنا فيه فاصدقني، فإنّهم إن كانوا قتلوا قتلت بهم من كان في جوارهم شرقا و غربا و لو كان فيهم وزرائي و بطانتي، فقال الراهب: لا تعجل أيّها الملك، و لا تجر على القوم، فإنّهم لم يقتلوا و لم يموتوا و لا حدث بهم حدث يكرهونه، هؤلاء اختطفوا من أرض الملك إلى مكة لموافاة ملك الامم الأعظم الذي لم تزل الأنبياء تبشّر به و تخبر عنه، فقال له الملك: ويحك و من أين لك هذا العلم و كيف أعلم بأنّك صادق؟!

فقال:

أيّها الملك إنّي لم أقل إلّا حقّا، و إنّ عندي ما يتوارثه عالم عن عالم آخر مذ خمسمائة عام، فقال له الملك: إن كان ما تقول حقّا فأحضر الكتاب، فيوجّه الملك ثقة من ثقاته، فيأتيه بالكتاب، فيقرءونه، فإذا فيه صفات القائم و أصحابه و اسمه و اسم صاحبه، و مخرجهم، ثم قال: إنّهم يظاهرون على بلادك، فقال: ويحك لم يخبرني أحد بهذا الخبر إلى اليوم، فقال الراهب: لو لا ما تخوّفت أن...

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 383 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.