الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأمالي · رقم ٢١٣

فَقَالَ أُسَامَةُ: وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِمَوْلَاكَ وَ لَا يَسُرُّنِي أَنِّي فِي نَسَبِكَ، مَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

فَقَالَ: أَ لَا تَسْمَعُونَ بِمَا يَسْتَقْبِلُنِي بِهِ هَذَا الْعَبْدُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ عَمْرٌو فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ، مَا أَطْغَاكَ!

فَقَالَ: أَنْتَ أَطْغَى مِنِّي وَ أَلْأَمُ، تُعَيِّرُنِي بِأُمِّي، وَ أُمِّي وَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ، وَ هِيَ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، بَشَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ بِالْجَنَّةِ، وَ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ، زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ حِبُّهُ وَ مَوْلَاهُ، قُتِلَ شَهِيداً بِمُؤْتَةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ، وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَنَا أَمِيرٌ عَلَى أَبِيكَ، وَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ، عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَ سَرَوَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَأَنَّى تُفَاخِرُنِي يَا ابْنَ عُثْمَانَ!

فَقَالَ عَمْرٌو: يَا قَوْمِ أَ مَا تَسْمَعُونَ بِمَا يَجْبَهُنِي بِهِ هَذَا الْعَبْدُ فَقَامَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُسَامَةَ، فَقَامَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَمْرٍو، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُسَامَةَ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَمْرٍو، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُسَامَةَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 213 · [8] المجلس الثامن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.