فَلَمَّا رَآهُمْ مُعَاوِيَةُ قَدْ صَارُوا فَرِيقَيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ، خَشِيَ أَنْ يَعْظُمَ الْبَلَاءُ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا الْحَائِطِ لَعِلْماً.
قَالُوا: فَقُلْ بِعِلْمِكَ فَقَدْ رَضِينَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) جَعَلَهُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قُمْ يَا أُسَامَةُ فَاقْبِضْ حَائِطَكَ هَنِيئاً مَرِيئاً، فَقَامَ أُسَامَةُ وَ الْهَاشِمِيِّينَ وَ جَزَوْا مُعَاوِيَةَ خَيْراً.
فَأَقْبَلَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لَا جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الرَّحِمِ خَيْراً، مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ كَذَّبْتَ قَوْلَنَا، وَ فَسَخْتَ حُجَّتَنَا، وَ شَمِتَ بِنَا عَدُوُّنَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو!
إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 213 · [8] المجلس الثامن