وَ كَتَبَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ:" مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْمَوْلَى أَلَّا يُغَيِّرَهُ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَضْلٌ نَالَهُ، وَ لَا مَرْتَبَةٌ اخْتَصَّ بِهَا، وَ أَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِهِ وَ عَطْفاً عَلَيْهِمْ، أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَنْ لَا أَحْتَجِبَنَّ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ، وَ لَا أَطْوِيَ دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ، وَ لَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّهِ، وَ أَنْ تَكُونُوا فِي الْحَقِّ عِنْدِي سَوَاءً، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِي عَلَيْكُمْ الْبَيْعَةُ وَ لَزِمَتْكُمُ الطَّاعَةُ، وَ أَنْ لَا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ، وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ، وَ أَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ، فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 217 · [8] المجلس الثامن