الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الأمالي · رقم ٢١٩

فَقَالَ: أَنْتَ عِنْدِي كَافِرٌ، وَ لَا عِلْمَ لِي بِحَالِكَ عِنْدَ اللَّهِ.

فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: فَمَا أَرَاكَ إِلَّا شَاكّاً فِي نَفْسِكَ وَ فِيَّ، وَ لَسْتُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ دِينِكَ، فَخَبِّرْنِي أَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ فِي الدِّينِ تَعْرِفُهَا فَقَالَ: لِي مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْرِفُهَا بِالْوَعْدِ، وَ لَا أَعْلَمُ هَلْ أَصْلُ إِلَيْهَا أَمْ لَا.

فَقَالَ لَهُ: فَتَرْجُو أَنْ تَكُونَ لِي مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: أَجَلْ أَرْجُو ذَلِكَ.

فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: فَمَا أَرَاكَ إِلَّا رَاجِياً لِي، وَ خَائِفاً عَلَى نَفْسِكَ، فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ فِي الْعِلْمِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي هَلِ احْتَوَيْتَ عَلَى جَمِيعِ عِلْمِ النَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ إِلَيْكَ قَالَ: لَا وَ لَكِنْ أَعْلَمُ مِنْهُ مَا قُضِيَ لِي عِلْمُهُ.

قَالَ: فَكَيْفَ صِرْتَ خَلِيفَةً لِلنَّبِيِّ، وَ أَنْتَ لَا تُحِيطُ عِلْماً بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ عِلْمِهِ، وَ كَيْفَ قَدَّمَكَ قَوْمُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كُفَّ- أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ- عَنْ هَذَا الْعَنَتِ وَ إِلَّا أَبَحْنَا دَمَكَ.

فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: مَا هَذَا عَدْلٌ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً.

فَقَالَ سَلْمَانُ (رَحِمَهُ اللَّهُ): فَكَأَنَّمَا أُلْبِسْنَا جِلْبَابَ الْمَذَلَّةِ، فَنَهَضْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَأَقْبَلَ- بِأَبِي وَ أُمِّي- حَتَّى جَلَسَ وَ النَّصْرَانِيُّ يَقُولُ: دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): سَلْ- يَا نَصْرَانِيٌّ- فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَا تَسْأَلُنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا مَا يَكُونُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْ نَبِيِّ الْهُدَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

الأمالي — الجزء 1 — ص 219 · [8] المجلس الثامن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.