الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٢٢٠

قَالَ الْجَاثَلِيقُ: صَدَقْتَ، هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ الَّذِي قَدْ ضَلَّ عَنْهُ التَّائِهُونَ فِي الْجَهَالاتِ، فَخَبِّرْنِي الْآنَ عَمَّا قَالَهُ نَبِيُّكُمْ فِي الْمَسِيحِ، وَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَ لَهُ الْخَلْقَ، وَ نَفَى عَنْهُ الْإِلَهِيَّةَ، وَ أَوْجَبَ فِيهِ النَّقْصَ وَ قَدْ عَرَفْتَ مَا يَعْتَقِدُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَدَيِّنِينَ.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَثْبَتَ لَهُ الْخَلْقَ بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي لَزِمَهُ، وَ التَّصْوِيرِ وَ التَّغْيِيرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَ الزِّيَادَةِ الَّتِي لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهَا وَ النُّقْصَانِ، وَ لَمْ أَنْفِ عَنْهُ النُّبُوَّةَ، وَ لَا أَخْرَجْتُهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ الْكَمَالِ وَ التَّأْيِيدِ، وَ قَدْ جَاءَنَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مِثْلُ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ.

فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ: هَذَا مَا لَا يَطْعُنُ فِيهِ الْآنَ، غَيْرَ أَنَّ الْحِجَاجَ مِمَّا تَشْتَرِكُ فِيهِ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ وَ الْمَحْجُوجِ مِنْهُمْ، فَبِمَ بِنْتَ أَيُّهَا الْعَالِمُ مِنَ الرَّعِيَّةِ النَّاقِصَةِ عَنْكَ

الأمالي — الجزء 1 — ص 220 · [8] المجلس الثامن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.