وَ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ تَقَدَّمَ عُمَرُ أَلَّا يُذْكَرَ ذَلِكَ الْمَقَامُ مَنْ بَعُدَ، وَ تَوَعَّدَ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ بِالْعِقَابِ، وَ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: قَتَلَ مُسْلِماً، لَقَتَلْتُ هَذَا الشَّيْخَ وَ مَنْ مَعَهُ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّهُمْ شَيَاطِينُ أَرَادُوا الْإِفْسَادَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِيقَاعَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهَا.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِي: يَا سَلْمَانُ، أَ مَا تَرَى كَيْفَ يُظْهِرُ اللَّهُ الْحُجَّةَ لِأَوْلِيَائِهِ، وَ مَا يَزِيدُ بِذَلِكَ قَوْمَنَا عَنَّا إِلَّا نُفُوراً!
33- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ سَنَةَ فَتْحِ تُسْتَرَ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ،
الأمالي — الجزء 1 — ص 221 · [8] المجلس الثامن