⟨عن الأصبغ بن نباتة قال⟩
لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام قال: فقال المنافقون: لا و الله- ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن و لو أحسن أن يقرأ القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة قال: فبلغه ذلك- فقال: ويل لهم إني لأعرف ناسخه من منسوخه- و محكمه من متشابهه و فصله من فصاله و حروفه من معانيه، و الله ما من حرف نزل على محمد ص إلا أني أعرف فيمن أنزل و في أي يوم و في أي موضع، ويل لهم أ ما يقرءون «إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى» و الله عندي ورثتهما من رسول الله ص، و قد أنهى رسول الله ص من إبراهيم و موسى ع، ويل لهم و الله أنا الذي أنزل الله في «وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ» فإنما كنا عند رسول الله ص فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه، فإذا خرجنا قالوا: ما ذا قالَ آنِفاً.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 14 · علم الأئمة بالتأويل