⟨عن الحسن بن محمد الجمال عن بعض أصحابنا قال⟩
بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة أن وجه إلى محمد بن علي بن الحسين و لا تهيجه و لا تروعه، و اقض له حوائجه، و قد كان ورد على عبد الملك رجل من القدرية فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا، فقال ما لهذا إلا محمد بن علي، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي إليه، فأتاه صاحب المدينة بكتابه- فقال له أبو جعفر عليه السلام لصغره- و كره أن يجمع بينه و بين القدري مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس بخصومتها- فقال الأموي لأبي عبد الله ع: إنه قد أعيانا أمر هذا القدري و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه- فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه، فقال: إن الله يكفيناه قال: فلما اجتمعوا- قال القدري لأبي عبد الله ع: سل عما شئت، فقال له: اقرأ سورة الحمد قال: فقرأها- و قال الأموي- و أنا معه-: ما في سورة الحمد علينا إنا لله و إنا إليه راجعون قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك و تعالى ❮إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ❯ فقال له جعفر ع: قف من تستعين و ما حاجتك
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 23 · (1) من سورة أم الكتاب