الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) سُئِلَ عَنِ الْحَوْضِ فَقَالَ: أَمَّا إِذَا سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ فَأُخْبِرُكُمْ أَنَّ الْحَوْضَ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهِ، وَ فَضَّلَنِي عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ، فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، يَسِيلُ فِيهِ خَلِيجَانِ مِنْ الْمَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، حَصَاهُ الزُّمُرُّدُ وَ الْيَاقُوتُ، بَطْحَاؤُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ، شَرْطٌ مَشْرُوطٌ مِنْ رَبِّي لَا يَرِدُهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا النَّقِيَّةُ قُلُوبُهُمْ، الصَّحِيحَةُ نِيَّاتُهُمْ، الْمُسَلِّمُونَ لِلْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِي، الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي يُسْرٍ، وَ لَا يَأْخُذُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي عُسْرٍ، يَذُودُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهِ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ الْأَجْرَبَ مِنْ إِبِلِهِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 228 · [8] المجلس الثامن