ثم قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» قال: يا رب و يكون من ذريتي ظالم قال: نعم فلان و فلان و فلان و من اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد و علي ما وعدتني فيهما، و عجل نصرك لهما و إليه أشار بقوله «وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ- وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا- وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ» فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: «رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ- غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ» إلى قوله «مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ» فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له لا- كما قال له في الدعوة الأولى «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» فلما قال الله: ❮وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا- ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ❯ قال: يا رب و من الذين متعتهم قال:
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 58 · [فضل سورة البقرة]