الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٢٣٥

الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَصَّافُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ، وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ، أَنَّهُ لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ، وَ لَا يَظْمَأُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ، أَلَا إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ، إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْماً مِنْ أَغْمَارِ غَشْوَةٍ وَ أَوْبَاشِ فِتْنَةٍ، فَهُوَ فِي عَمًى عَنِ الْهُدَى الَّذِي أَتَى مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، وَ ضَالٌّ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، يَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ فِي صُحُفِهِ، كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ، قَدْ ضَلَّ وَ ضَلَّ مَنِ افْتَرَى، سَمَّاهُ رَعَاعُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعِلْمِ يَوْماً سَالِماً، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ غَيْرِ حَاصِلٍ، وَ اسْتَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ، جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ قَطَعَ عَلَى الشُّبُهَاتِ، خَبَّاطُ جَهَالاتٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ، فَالنَّاسُ مِنْ عِلْمِهِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ، لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ، وَ لَا يَعَضُّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ، تَصْرُخُ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ، وَ تَبْكِي مِنْ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ، وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ الْحَرَامُ، غَيْرُ مَلِيٍّ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، وَ لَا نَادِمٍ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ، وَ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمُ النِّيَاحَةُ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 235 · [9] المجلس التاسع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.