الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّهُ» إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: وَ هَذِهِ أَيْضاً نَزَلَتْ فِينَا.
فَقُلْتُ لَهُ: فَأَعْطِنَا بِمَا أَخَذْتَ مِنَ اللَّهِ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، فَلَا تَسْتَمِعُوا إِلَى قَوْلِ هَذَا، وَ إِنَّ هَذَا لَا يَدْرِي مَنِ اللَّهُ وَ لَا أَيْنَ اللَّهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا قَوْلُكَ: عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ، فَإِنَّكَ تُرِيدُ مِنَّا أَنْ نَقُولُ غَداً: رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا، وَ أَمَّا قَوْلُكَ: أَنَا لَا أَدْرِي مَنِ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ، وَ أَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي لَا أَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) بِالْمِرْصَادِ.
قَالَ: فَغَضِبَ وَ أَمَرَ بِصَرْفِنَا وَ غَلَقَ الْأَبْوَابَ دُونَنَا.
11- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَصْحَابَنَا فَقَالَ: كَيْفَ صَنِيعُكَ بِهِمْ فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا أَتَغَدَّى وَ لَا أَتَعَشَّى إِلَّا وَ مَعِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 237 · [9] المجلس التاسع