الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأمالي · رقم ٢٤١

فَسَارَ ابْنُ الْأَشْتَرِ حَتَّى أَتَى الْمَدَائِنَ، ثُمَّ سَارَ يُرِيدُ ابْنَ زِيَادٍ، فَشَخَصَ الْمُخْتَارُ عَنِ الْكُوفَةِ لِمَا أَتَاهُ أَنَّ ابْنَ الْأَشْتَرِ قَدِ ارْتَحَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ، وَ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ الْمَدَائِنَ، فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ الْأَشْتَرِ نَهَرَ الْخَازِرِ بِالْمَوْصِلِ أَقْبَلَ ابْنُ زِيَادٍ فِي الْجُمُوعِ، وَ نَزَلَ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ عَسْكَرِ ابْنِ الْأَشْتَرِ، ثُمَّ الْتَقَوْا فَحَضَّ ابْنُ الْأَشْتَرِ أَصْحَابَهُ وَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْحَقِّ وَ أَنْصَارَ الدِّينِ، هَذَا ابْنُ زِيَادٍ قَاتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) قَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ بِحِزْبِهِ حِزْبِ الشَّيْطَانِ، فَقَاتِلُوهُمْ بِنِيَّةٍ وَ صَبْرٍ، لَعَلَّ اللَّهَ يَقْتُلُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَ يَشْفِي صُدُورَكُمْ.

وَ تَزَاحَفُوا وَ نَادَى أَهْلَ الْعِرَاقِ: يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ، فَجَالَ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَشْتَرِ جَوْلَةً، فَنَادَاهُمْ: يَا شُرْطَةَ اللَّهِ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، فَتَرَاجَعُوا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارِ بْنِ أَبِي عَقِبٍ الدُّؤَلِيُّ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَنَّا نَلْقَى أَهْلَ الشَّامِ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْخَازِرُ، فَيَكْشِفُونَّا حَتَّى نَقُولَ: هِيَ هِيَ، ثُمَّ نَكِرُّ عَلَيْهِمْ فَنَقْتُلُ أَمِيرَهُمْ، فَأَبْشِرُوا وَ اصْبِرُوا فَإِنَّكُمْ لَهُمْ قَاهِرُونَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 241 · [9] المجلس التاسع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.