الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأمالي · رقم ٢٤٢

يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، فَحَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ شَحْماً أَبَداً، وَ أَصْبَحَ النَّاسُ فَحَوْوا مَا فِي الْعَسْكَرِ وَ هَرَبَ غُلَامٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: مَتَى عَهْدُكَ بِابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: جَالَ النَّاسُ وَ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ، وَ قَالَ: ائْتِنِي بِجَرَّةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَأَتَيْتُهُ فَاحْتَمَلَهَا فَشَرِبَ مِنْهَا وَ صَبَّ الْمَاءَ بَيْنَ دِرْعِهِ وَ جَسَدِهِ، وَ صَبَّ عَلَى نَاصِيَةِ فَرَسِهِ فَصَهَلَ ثُمَّ أَقْحَمَهُ، فَهَذَا آخِرُ عَهْدِي بِهِ.

قَالَ: وَ بَعَثَ ابْنُ الْأَشْتَرِ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ إِلَى الْمُخْتَارِ وَ أَعْيَانِ مَنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَدِّمَ بِالرُّءُوسِ وَ الْمُخْتَارُ يَتَغَدَّى، فَأُلْقِيَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وُضِعَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ زِيَادٍ (لَعَنَهُ اللَّهُ) وَ هُوَ يَتَغَدَّى، وَ أُتِيتُ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَ أَنَا أَتَغَدَّى.

قَالَ: رَأَيْنَا حَيَّةً بَيْضَاءَ تَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي أَنْفِ ابْنِ زِيَادٍ وَ خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ، وَ دَخَلَتْ فِي أُذُنِهِ وَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ الْمُخْتَارُ مِنَ الْغِدَاءَ قَامَ فَوَطِئَ وَجْهَ ابْنِ زِيَادٍ بِنَعْلِهِ ثُمَّ رَمَى بِهَا إِلَى مَوْلًى لَهُ وَ قَالَ: اغْسِلْهَا فَإِنِّي وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِ نَجِسٍ كَافِرٍ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 242 · [9] المجلس التاسع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.