وَ خَرَجَ الْمُخْتَارُ إِلَى الْكُوفَةِ، وَ بَعَثَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَ رَأْسِ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ وَ رَأْسِ شُرَحْبِيلَ بْنِ ذِي الْكَلَاعِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الْجُشَمِيِّ وَ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُمْ:" أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بَعَثْتُ أَنْصَارَكَ وَ شِيعَتَكَ إِلَى عَدُوِّكَ يَطْلُبُونَهُ بِدَمِ أَخِيكَ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، فَخَرَجُوا مُحْتَسِبِينَ مُحَنِّقِينَ آسِفِينَ، فَلَقُوهُمْ دُونَ نَصِيبِينَ فَقَتَلَهُمْ رَبُّ الْعِبَادِ، وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الَّذِي طَلَبَ لَكُمُ الثَّأْرَ، وَ أَدْرَكَ لَكُمْ رُؤَسَاءَ أَعْدَائِكُمْ، فَقَتَلَهُمْ فِي كُلِّ فَجٍّ وَ غَرَّقَهُمْ فِي كُلِّ بَحْرٍ، فَشَفَى بِذَلِكَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَ أَذْهَبَ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ".
وَ قَدِمُوا بِالْكِتَابِ وَ الرُّءُوسِ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ):
الأمالي — الجزء 1 — ص 242 · [9] المجلس التاسع