الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
الأمالي · رقم ٢٤٣

أُدْخِلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ رَأْسُ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي رَأْسَ ابْنِ زِيَادٍ وَ أَنَا أَتَغَدَّى، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي.

ثُمَّ أَمَرَ فَرُمِيَ بِهِ، فَحُمِلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى قَصَبَةٍ، فَحَرَّكَتْهَا الرِّيحُ فَسَقَطَ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ تَحْتِ السِّتَارِ فَأَخَذَتْ بِأَنْفِهِ، فَأَعَادُوا الْقَصَبَةَ فَحَرَّكَتْهَا الرِّيحُ فَسَقَطَ، فَخَرَجَتْ الْحَيَّةُ فَأَزَمَتْ بِأَنْفِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ شِعَاب مَكَّةَ.

قَالَ: وَ كَانَ الْمُخْتَارُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَدْ سُئِلَ فِي أَمَانِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَآمَنَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا فَدَمُهُ هَدَرٌ.

قَالَ: فَأَتَى عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ يَحْلِفُ لَيَقْتُلَنَّ رَجُلًا، وَ اللَّهِ مَا أَحْسَبُهُ غَيْرَكَ.

قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الْحِمَامَ فَقِيلَ لَهُ: أَ تَرَى هَذَا يَخْفَى عَلَى الْمُخْتَارِ فَرَجَعَ لَيْلًا فَدَخَلَ دَارَهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَوْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَ جَاءَ الْهَيْثَمُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَعَدَ، فَجَاءَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ لِلْمُخْتَارِ: يَقُولُ لَكَ أَبُو حَفْصٍ: أَنْزِلْنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 243 · [9] المجلس التاسع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.