بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ (لَعَنَهُ اللَّهُ) أَصَابَ مَعَ الْحُسَيْنِ إِبِلًا فَأَخَذَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ نَحَرَهَا وَ قَسَمَ لُحُومَهَا.
فَقَالَ الْمُخْتَارُ: أَحْصُوا لِي كُلَّ دَارٍ دَخَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اللَّحْمِ، فَأَحْصَوْهَا فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئاً فَقَتَلَهُمْ وَ هَدَمَ دُوراً بِالْكُوفَةِ.
وَ أُتِيَ الْمُخْتَارُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدِ الْجُهَنِيِّ وَ مَالِكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَدَائِيِّ مِنْ كِنْدَةَ وَ حَمْلِ بْنِ مَالِكٍ الْمُحَارِبِيِّ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ، أَيْنَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أُكْرِهْنَا عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِ.
قَالَ: أَ فَلَا مَنَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ سَقَيْتُمُوهُ مِنَ الْمَاءِ، وَ قَالَ لِلْبَدَائِيِّ: أَنْتَ صَاحِبُ بُرْنُسِهِ لَعَنَكَ اللَّهُ.
قَالَ: لَا.
قَالَ: بَلَى.
ثُمَّ قَالَ: اقْطَعُوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ، وَ دَعَوْهُ يَضْطَرِبُ حَتَّى يَمُوتَ، فَقَطَعُوهُ، وَ أَمَرَ بِالْآخَرَيْنَ فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمَا، وَ أُتِيَ بِقُرَادِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْخَوْلَانِيِّ فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَتَلَةَ الصَّالِحِينَ، أَ لَا تَرَوْنَ اللَّهَ بَرِيئاً مِنْكُمْ، لَقَدْ جَاءَكُمُ الْوَرْسُ بِيَوْمٍ نَحْسٍ، فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى السُّوقِ فَقَتَلَهُمْ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 244 · [9] المجلس التاسع