وَ بَعَثَ الْمُخْتَارُ مُعَاذَ بْنِ هَانِئٍ الْكِنْدِيِّ وَ أَبَا عَمْرَةَ كَيْسَانَ إِلَى دَارِ خَوَلِيٍّ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيِّ- وَ هُوَ الَّذِي حَمَلَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ زِيَادٍ- فَأَتَوْا دَارَهُ فَاسْتَخْفَى فِي الْمَخْرَجِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوهُ قَدْ أَكَبَّ عَلَى نَفْسِهِ قَوْصَرَّةً، فَأَخَذُوهُ وَ خَرَجُوا يُرِيدُونَ الْمُخْتَارَ، فَتَلَقَّاهُمْ فِي رَكْبٍ، فَرَدُّوهُ إِلَى دَارِهِ، وَ قَتَلَهُ عِنْدَهَا وَ أَحْرَقَهُ.
وَ طَلَبَ الْمُخْتَارُ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ فَهَرَبَ إِلَى الْبَادِيَةِ، فَسُعِيَ بِهِ إِلَى أَبِي عَمْرَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيداً فَأَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَأَخَذَهُ أَبُو عَمْرَةَ أَسِيراً، وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَ أَغْلَى لَهُ دُهْناً فِي قِدْرٍ وَ قَذَفَهُ فِيهَا فَتَفَسَّخَ، وَ وَطِئَ مَوْلًى لِآلِ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ، وَ لَمْ يَزَلِ الْمُخْتَارُ يَتَتَبَّعُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَهْلِهِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً، وَ هَرَبَ الْبَاقُونَ فَهَدَمَ دُورَهُمْ،
الأمالي — الجزء 1 — ص 244 · [9] المجلس التاسع