تفسير العيّاشي
⟨389 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال⟩
قلت له:
جعلت فداك- كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر، و صارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء- فلأجل استبراء الرحم من الولد و أما عدة المتوفى عنها زوجها- فإن الله شرط للنساء شرطا و شرط عليهن شرطا- فلم يجر فيما شرط لهن و لم يجر فيما شرط عليهن، أما ما شرط لهن ففي الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» فلن يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء- لعلمه تبارك و تعالى أنها غاية صبر المرأة من الرجل، و أما ما شرط عليهن- فإنه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر و عشرا- فأخذ له منها عند موته ما أخذ لها منه في حياته.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 122 · [فضل سورة البقرة]