قَالَ: فَنَزَلَتْ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قَالَ: وَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالُوا: قَدْ جَاءَ خَيْرٌ الْبَرِيَّةِ.
41- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ حَضَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ حِينَ أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبِ ثَنَايَاهُ وَ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ.
فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: ارْفَعْ قَضِيبَكَ، فَطَالَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَلْثِمُ مَوْضِعَهُ.
قَالَ: إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ.
فَقَامَ زَيْدٌ يَجُرُّ ثِيَابَهُ، ثُمَّ عُرِضُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ النِّسَاءِ رَحِمٌ فَأَرْسِلْ مَعَهُنَّ مَنْ يُؤَدِّيهِنَّ، فَقَالَ تُؤَدِّيهِنَّ أَنْتَ، وَ كَأَنَّهُ اسْتَحْيَا، وَ صَرَفَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْقَتْلَ.
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ أَفْزَعَ مِنْ إِلْقَاءِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَنْكُتُهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 252 · [9] المجلس التاسع