⟨460 عن عبد الله بن أبي يعفور قال⟩
قلت لأبي عبد الله ع:
إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم- و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء- و أقوام يتولونكم- ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام » يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة- لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله ❮وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ- يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ❯ قال: قلت أ ليس الله عنى بها الكفار- حين قال: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: فقال: و أي نور للكافر و هو كافر- فأخرج منه إلى الظلمات إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله- خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ».
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 138 · [فضل سورة البقرة]