فأما ما فرض على القلب من الإيمان- فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التسليم بأن لا إله إلا هو وحده لا شريك له إلها واحدا.
لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و أن محمدا عبده و رسوله و الإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب- من الإقرار و المعرفة و هو عمله- و هو قول الله تعالى: ❮إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ- وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً❯ و قال: «أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» و قال «الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ» و قال: «إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار و المعرفة- و هو عمله و هو رأس الإيمان.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 157 · [فضل سورة البقرة]