⟨عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال⟩
إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال: و المحرر للمسجد إذا وضعته [أو] دخل المسجد فلم يخرج [من المسجد] أبدا- فلما ولدت مريم «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا، و هو زوج أختها و كفلها و أدخلها المسجد، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث- و كانت أجمل النساء، فكانت تصلي و يضيء المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف- و فاكهة الصيف في الشتاء- فقال: أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ «ف هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قال إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» إلى ما ذكره الله من قصة زكريا و يحيى.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 170 · (3) من سورة آل عمران