⟨عن الحكم بن عيينة قال⟩
سألت أبا جعفر عليه السلام » اصطفاها مرتين و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة- قال: فقال لي يا حكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا، فقلت له ففسره لنا أبقاك الله، قال: يعني اصطفاها إياها أولا- من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين، و طهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها و أمهاتها سفاحا و اصطفاها بهذا في القرآن «يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي» شكرا لله- ثم قال لنبيه محمد ص يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى يا محمد «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ» في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» يا محمد يعني بذلك لرب الملائكة «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» حين ائتمت من أبيها.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 173 · (3) من سورة آل عمران