اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ لَا أَنْقُصُكُمْ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَ مِنْكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ لَأُجَاهِدَنَّكُمْ، وَ لَوْ مَنَعْتُمُونِي عِقَالًا مِمَّا أَخَذَ مِنْكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ لَجَاهَدْتُكُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ» حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَتَحَصَّنَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ هُوَ وَ أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي حِصْنٍ وَ قَالَ الْأَشْعَثُ: اجْعَلُوا لِسَبْعِينَ مِنَّا أَمَاناً، فَجَعَلَ لَهُمْ، وَ نَزَلَ بَعْدَ سَبْعِينَ وَ لَمْ يُدْخِلْ نَفْسَهُ فِيهِمْ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَا أَمَانَ لَكَ إِنَّا قَاتِلُوكَ.
قَالَ: أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، تَسْتَعِينُ بِي عَلَى عَدُوِّكَ، وَ تُزَوِّجُنِي أُخْتَكَ، فَفَعَلَ.
19- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قُعَّدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ، وَ لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ، وَ لَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) هَذَا الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 263 · [10] المجلس العاشر