شَفَتَيْهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ قَوْلًا خَفِيّاً: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا ابْنَ أَخِي، قَدْ وَ اللَّهِ قَالَ أَخِي الَّذِي سَأَلْتَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَمْ أَسْمَعْهُ.
28- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَرَضَ فِي نَفْسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْءٌ مِنْ فَدَكَ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ: انْظُرْ سِتَّةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَزِدْ عَلَيْهَا غَلَّةَ فَدَكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَاقْسِمْهَا فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.
قَالَ: وَ كَانَتْ فَدَكُ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) خَاصَّةً، فَكَانَتْ مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ.
قَالَ: وَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَمْوَالٌ سَمَّاهَا مِنْهَا: الْعَوَافُ وَ يرقط وَ المبيث وَ الكلا وَ حيسيا وَ الصَّائِفَةُ وَ بَيْتُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا الْعَوَافُ فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 266 · [10] المجلس العاشر