«رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً» وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» وَ قَالَ مُوسَى: «رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ» وَ قَالَ عِيسَى: «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ بِكُمْ عِلْيَةً، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ، وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ بِمَكَّةَ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَمْ يُحِرْ.
قَالَ: فَلَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ.
قَالَ: فَفَرِحْتُ فَرَحاً مَا فَرِحْتُ مِثْلَهُ قَطُّ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَ كَانَ فِدَاؤُهُمْ سِتِّينَ أُوقِيَّةً.
34- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 268 · [10] المجلس العاشر