الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٢٧٠

الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ، وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ أَمِيرُ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.

ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ، وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخَرُونَ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، مَا تَرَكَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً إِلَّا شَيْئاً عَلَى صَبِيٍّ لَهُ، وَ مَا تَرَكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لِأُمِّ كُلْثُومٍ.

ثُمَّ قَالَ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، قَوْلَ يُوسُفَ: «وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ» أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ، أَنَا ابْنُ النَّذِيرِ، وَ أَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ، وَ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَ أَنَا ابْنُ الَّذِي أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً، وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَ مِنْهُمْ كَانَ يَعْرُجُ، وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ، فَقَالَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً» وَ اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ: مَوَدَّتُنَا.

الأمالي — الجزء 1 — ص 270 · [10] المجلس العاشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.