⟨154 عن جابر عن محمد بن علي عليه السلام قال⟩
لما وجه النبي ص أمير المؤمنين و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبي و لو بعث غيره إلى أهل مكة و في مكة صناديد قريش و رجالها و الله الكفر أولى بنا مما نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ع: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه ص بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه و ذلك قول الله: ❮أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ- وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ❯ و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم و زادهم إيمانا- و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 206 · (3) من سورة آل عمران