⟨عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام⟩
فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه ص قال: ليس بأهل أن يزوج إذا خطب و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة- فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها- فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه- قال أبو عبد الله: إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر عليه السلام ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت- فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك، فقلت: و لم قال: لأن الله تعالى يقول] «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل سفيه أسفه من شارب الخمر- إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر- فإذا شربها خرق الله عليه سرباله فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 220 · (4) من سورة النساء