⟨وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي⟩
قال:دخلت على سيدي عليِّ بن الحسين زين العابدين عليها السلام فقلت له:يا بن رسول الله! أخبرني بالذين فرض اللّٰه طاعتهم ومودّتهم، وأوجب على عباده الإقتداء بهم بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم؟ فقال لي: يا أبا كنكر! إنَّ أولي الأمر الذين جعلهم اللّٰه أئمة للنّاس وأوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين ابنا علي بن أبي طالب - عليهم السلام-، ثمّ انتهى الأمر إِلينا، ثمّسكت.فقلت له: يا سيدي إروي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: ((لا تخلو الأرض من حجّة لله على عباده» فمن الحجّة والإمام بعدك؟الباب ٢١ برقم ٢٢: عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله ابن حبيب، عن الفضل بن الصقر العبدي، عن أبي معاوية، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن الصّادق عليه السّلام... وفي آخر الحديث: قال سليمان: فقلت للصّادق عليه السلام: فكيف ينتفع النّاس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشّمس إذا سترها السّحاب.ونقله فى بحار الأنوار في «ط )): على خلقه...الاحتجاج /ج ٢..كلامه في أولي الأمر المفترضي الطّاعة-١٥٣فقال: إبني (محمّد) واسمه في التّوراة (باقر) يبقر العلم بقراً، هو الحجّة والإمام بعدي، ومن بعد محمّد ابنه (جعفر) واسمه عند أهل السّماء(الصّادق).فقلت له: يا سيدي! فكيف صار اسمه: الصّادق، وكلّكم صادقون؟ فقال حدّثني أبي عن أبيه عليهم السلام: أنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم قال: «إِذا ولد ابني جعفر بنِ محمّد بن عليَّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فسموه الصّادق، فإِنَّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءً على الله، وكذباً عليه، فهو عند الله (جعفر الكذّاب) المفتري على الله، المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه، ذلك الذي يكشف ستر الله عند غيبة ولي الله)».ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليهما السلام بكاءاً شديداً، ثمّ قال:كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله، والمغيّب في حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه جهلًا منه بولادته، وحرصاً على قتله إِن ظفر به، طمعاً في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه.قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول الله! وإِنَّ ذلك لكائن؟ فى (ط): سرّ الله. في «د»: طغاة زمانه. فى ((ط)): حتى يأَخذ بغير...١٥٤.كلامه(عليه السلام) في أولي الأمر المفترضي الطّاعة_ الاحتجاج /ج ٢فقال: إِي وربِّي إِنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول الله! ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ تمتد الغيبة بوليّ اللّٰه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّٰه والأئمة بعده. يا أبا خالد! إِنَّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره، أفضل أهل كل زمان، لأَنَّ اللّٰه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم بالتيف، اولئك المخلصون حقّاً وشيعتنا صدقاً، والدّعاة إلى دين اللّٰه سراً وجهراً. وقال عليه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج.
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور