أصلها من الأرض وهي تخدّ الأرض خداً حتّىٰ وقفت بين يديه.
فقال له:
أكفاك؟
قال:
لا.
قال:
فتريد ماذا ؟
قال:
تأمرها أن ترجع إلىٰ حيث جاءت منه، وتستقرّ في مقرّها الذي انقلعت منه.
فأمرها، فرجعت، واستقرّت فى مقرّها.
فقال اليونانيّ - لأمير المؤمنين عليه السلام-:
هذا الذي تذكره عن محمّد صلى اللٰه عله وآله وسلم غائب عنّي، وأنا أقتصر منك علىٰ أقلّ من ذلك، أنا أتباعد عنك فادعني وأنا لا أختار الإجابة، فان جئت بي إليك فهي آية.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
إنما يكون آية لك وحدك، لأنك تعلم من نفسك أنّك لم ترده، واني أزلت اختيارك من غير أن باشرت منّي شيئاً أو ممّن أمرته بأن يباشرك، أو ممّن قصد إلىٰ اختيارك وإن لم آمره، إلاّ ما يكون من قدرة اللّٰه القاهرة، وأنت يا يوناني يمكنك أن تدّعي ويمكن غيرك أن يقول: إنّي واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحاً ما هو آية لجميع العالمين.
في «ط»: وأنا أريد أن أقتصر..
في المصدر: أوممن قصد إلى ذلك.
٥٥٢ احتجاجه عليه السلام على الطبيب اليوناني _ الاحتجاج / ج ١ قال له اليوناني: إن جعلت الاقتراح إلَيَّ فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة، وتفرّقها وتباعد ما بينها، ثم تجمعها وتعيدها كما كانت.
فقال عليّ عله اللام:
هذه آية وأنت رسولي إليها - يعني إلى النخلة - فقل لها: إنّ وصيّ محمّد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم يأمر أجزاءك أن تتفرّق وتتباعد.
فذهب فقال لها ذلك، فتفاصلت، وتهافتت، وتنثرت،
الأحتجاج