تفسير العيّاشي
⟨عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام⟩
في قول الله ❮وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى❯ قال لهذه الآية تفسير- يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عبد عملا- إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين- و قال: «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ» يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما- فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال في ذلك تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 228 · (4) من سورة النساء