⟨177 عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا ع: يقول⟩
ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي فاكتبها بخطي- و علمني تأويلها و تفسيرها- و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها- فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي- فكتبته بيدي على ما دعا لي- و ما نزل شيء علمه الله من حلال و لا حرام، أمر و لا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية- إلا علمنيه و حفظته فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي- علما و فهما و حكمة و نورا- لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أ تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك- و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي- فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الأئمة فقلت: يا رسول الله و من هم- فقال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم، فقلت:
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 253 · (4) من سورة النساء