قَالَ: وَ دَخَلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ، وَ كَانَ قَدْ سَأَلَ قَبْلَهُ ابْنُ الْجَهْمِ، فَذَكَرَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ شُعَرَاءَ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا سَأَلَ الْإِمَامَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَلَوِيُّ.
قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ: وَ أَحْسَبُهُ الْحِمَّانِيَّ.
قَالَ: حَيْثُ يَقُولُ: لَقَدْ فَاخَرَتْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ * * *بِمَطِّ خُدُودٍ وَ امْتِدَادِ أَصَابِعَ فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْقَضَاءَ قَضَى لَنَا * * *عَلَيْهِمْ بِمَا نَهْوَى نِدَاءَ الصَوَامِعِ قَالَ: وَ مَا نِدَاءُ الصَوَامِعِ، يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، جَدِّي أَمْ جَدُّكَ فَضَحِكَ الْمُتَوَكِّلُ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ جَدُّكَ، لَا نَدْفَعُكَ عَنْهُ.
5- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ: وَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْمَشْهَدَ وَ يَزُورُ مِنْ وَرَاءِ الشُّبَّاكِ، فَقَالَ لِي: جِئْتُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ نِصْفَ نَهَارِ ظَهِيرٍ وَ الشَّمْسُ تُغْلِي،
الأمالي — الجزء 1 — ص 287 · [11] المجلس الحادي عشر