الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٢٨٨

وَ الطَّرِيقُ خَالٍ مِنْ أَحَدٍ، وَ أَنَا فَزِعٌ مِنَ الزُّعَّارِ وَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، أَتَخَفَّى إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْحَائِطَ الَّذِي أَمْضِي مِنْهُ إِلَى الشُّبَّاكِ، فَمَدَدْتُ عَيْنِي، فَإِذَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى الْبَابِ ظَهْرُهُ إِلَيَّ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي دَفْتَرٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الطَّيِّبِ، بِصَوْتٍ يُشْبِهُ صَوْتَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا.

فَقُلْتُ: هَذَا حُسَيْنٌ قَدْ جَاءَ يَزُورُ أَخَاهُ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، أَمْضِي أَزُورُ مِنَ الشُّبَّاكِ وَ أَجِيئُكَ فَأَقْضِي حَقَّكَ.

قَالَ: وَ لِمَ لَا تَدْخُلُ، يَا أَبَا الطَّيِّبِ فَقُلْتُ لَهُ: الدَّارُ لَهَا مَا لَكَ لَا أَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ.

فَقَالَ: يَا أَبَا الطَّيِّبِ، تَكُونُ مَوْلَانَا رِقّاً، وَ تُوَالِينَا حَقّاً، وَ نَمْنَعُكَ تَدْخُلُ الدَّارَ!

ادْخُلْ يَا أَبَا الطَّيِّبِ.

فَقُلْتُ: أَمْضِي أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ لَا أَقْبَلُ مِنْهُ، فَجِئْتُ إِلَى الْبَابِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَيُشْعِرُ بِي، وَ بَادَرْتُ إِلَى عِنْدِ الْبَصْرِيِّ خَادِمِ الْمَوْضِعِ، فَفَتَحَ لِيَ الْبَابَ، وَ دَخَلْتُ فَكَانَ يَقُولُ: أَ لَيْسَ كُنْتَ لَا تَدْخُلُ الدَّارَ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَذِنُوا لِي بَقِيتُمْ أَنْتُمْ.

6- أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَنْصُورِيُّ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ، وَ حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: كَانَ فِي الْمَوْضِعِ مُجَاوِرِ الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ صُنُوفٌ مِنَ النَّاسِ، وَ كَانَ الْمَوْضِعُ كَالْقَرْيَةِ، وَ كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ وَ يَخْدُمُهُ، فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ، فَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي، أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً.

الأمالي — الجزء 1 — ص 288 · [11] المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.