وَ لَا تَخْشَ غَيْرِي، فَإِنَّهُ مَنْ يَرْجُو سِوَايَ وَ يَخْشَى غَيْرِي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ.
يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ، وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيْبَةَ عِلْمِي مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ، وَ الْحُسَيْنَ خَيْرَ أَوْلَادِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، فِيهِ تَثْبُتُ الْإِمَامَةُ، وَ مِنْهُ يَعْقِبُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ، وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِي عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ، وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْعَقْلِ وَ الْعَمَلِ تَنْشِبُ مِنْ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ، فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِلْمُكَذِّبِ بِعَبْدِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي مُوسَى، وَ عَلِيٍّ الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ كَافِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ، وَ مُحَمَّدٌ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِي الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِي وَ الْقَيِّمُ فِي رَعِيَّتِهِ حَسَنٌ أَغَرُّ، يَخْرُجُ مِنْهُ ذُو الِاسْمَيْنِ عَلِيٌّ [وَ الْحَسَنُ]، وَ الْخَلَفُ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، يُنَادِي بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يُسْمِعُهُ الثَّقَلَيْنِ وَ الْخَافِقَيْنِ، وَ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 292 · [11] المجلس الحادي عشر