يَا جَابِرُ، مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَحَبَّنَا فَهُوَ وَلِيُّنَا، وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ لَمْ يَنْفَعْهُ حُبُّنَا.
يَا جَابِرُ، مَنْ هَذَا الَّذِي يَسْأَلُ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ!
يَا جَابِرُ، أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ تُرِيدُ التَّحْوِيلَ عَنْهُ، وَ هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا دَابَّةٌ رَكِبْتَهَا فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ أَنْتَ عَلَى فِرَاشِكَ غَيْرُ رَاكِبٍ وَ لَا آخِذٍ بِعِنَانِهَا، أَوْ كَثَوْبٍ لَبِسْتَهُ أَوْ كَجَارِيَةٍ وَطِئْتَهَا.
يَا جَابِرُ، الدُّنْيَا عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِعْزَازٌ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ، الصَّلَاةُ تَثْبِيتٌ لِلْإِخْلَاصِ وَ تَنْزِيهٌ عَنِ الْكِبْرِ، وَ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَ الصِّيَامُ وَ الْحَجُّ تَسْكِينُ الْقُلُوبِ، الْقِصَاصُ وَ الْحُدُودُ حَقْنُ الدِّمَاءِ، وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ، وَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 296 · [11] المجلس الحادي عشر