يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذين تقبل قربانه، و أنتم أبناء الذين ترك قربانه فاقتله- لكي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله، فلما رجع قابيل إلى آدم قال له: يا قابيل أين هابيل فقال: اطلبه حيث قربنا القربان، فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم: لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة، ثم إن آدم سأل ربه ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله، لأن الله وهبه له و أخته توأم، فلما انقضت نبوة آدم و استكملت أيامه- أوحى الله إليه أن يا آدم قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك- و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم- و آثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند هبة الله ابنك، فإني لم أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأعظم- و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة، و لن أدع الأرض إلا و فيها عالم يعرف به ديني- و يعرف به طاعتي- و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح.
تفسير العيّاشي — الجزء 1 — ص 310 · (5) من سورة المائدة