وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وُجُوهاً خَلَقَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَرْضِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ، يَرَوْنَ الْحَمْدَ مَجْداً، وَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَ كَانَ فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ (تَعَالَى) بِهِ نَبِيِّهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، أَنْ قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ».
قَالَ: السَّخَاءُ، وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.
47- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ، فَسَلَّمَ وَ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سَدِيرُ، مَا كَثُرَ مَالُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا عَظُمَتِ الْحُجَّةُ لِلَّهِ (تَعَالَى) عَلَيْهِ، فَإِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهَا عَنْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 302 · [11] المجلس الحادي عشر